أبي حامد بن مرزوق

4

التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين

الفصل الأول : في التجسيم عقيدة مقلدي محمد بن عبد الوهاب في الله سبحانه وتعالى التجسيم ، وهو مقلد فيه أحمد بن تيمية ، وهذا مقلد فيه الكرامية ومجسمة الحنابلة وهم مع مقلدهم ، ومقلده لا يصرحون به بل يبرأون منه . وقد صرح به ابن تيمية مرة على منبر دمشق الشام فقال : ينزل كنزولي هذا ، ونزل درجة من المنبر ، وممن شاهد هذه القضية منه الفقيه الرحالة ابن بطوطة المغربي ، ولكنهم يدندنون حوله ويلوكونه دائما بهذه الألفاظ : " في السماء ، فوق سبع سماواته ، على عرشه ، استوى بذاته ، استوى حقيقة ، على عرشه بائن من خلقه " ، فلو استظهروا بجميع أهل الأرض على إثبات أي لفظ من هذه الألفاظ بإسناد صحيح عن أي واحد من أتباع التابعين لم يستطيعوا ذلك فضلا عن إثباته عن التابعين ، فضلا عن إثباته عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، فضلا عن إثباته عن الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله تعالى عليه وسلم ، وحيث صارت لهم مادة تؤيدهم عليه فقد صرحوا به طبقا لسلفهم الكرامية ومجسمة الحنابلة ، فيما طبعوه من كتبهم ك‍ " كتاب السنة " المنسوب لعبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل وكتاب " النقض علي بشر المريسي " المنسوب لعثمان بن سعيد الدارمي و " طبقات ابن أبي يعلى " ، وكتاب " السنة " جزء صغير مجزأ إلى ثلاثة أجزاء صغار ، عنوانه على الأول : كتاب السنة للإمام أحمد بن حنبل ، عني بتصحيحه والإشراف على طبعه لجنة من العلماء تحت رئاسة الشيخ عبد الله بن حسن بن حسين آل الشيخ ، أمر بطبعه على نفقته وجعله وقفا لله تعالى الملك عبد العزيز آل سعود بالمطبعة السلفية بمكة المكرمة لصاحبيها عبد الفتاح قتلان ومحمد صالح تصيف سنة 1349 ه‍ ، وعنوانه على الثاني كتاب " السنة " تأليف عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل ، وأهمل الثالث من العنوان .